الخميس، سبتمبر 22، 2005

القطارات

إلى منال وشاهر


تنأى عن الأرض
تنأى القطارات بالراحلين
وحدها
تستعير المناديل شكل الحمام.

****
المرأة المزروعة على باب غرفته كراية منذ أن أخذوه نحو البعيد تلملم وقع كلماته وأغنيات فيروز ورائحة العرق المالح عن بلاط الممر البارد وتخفيها في أماكنها السرية في جانب الصدر الأيسر, هنالك حيث تخفي المناشير والذكريات وكل ما يقض نوم الحكومة

**
يا عنفوان الموج
يا قامة الزيتون
و يا اسم الراحلين نحو القلب
نامي !
****
المرأة, تلملم عن الأرض قطرات دمعها المالح وتخفيها في ثنايا قميصه المكوي في الخزانة المغلقة منذ دهر
حين أخذوه, لم يتطلع خلفه, وحين اختفوا فوق الجبل, سقطت من السماء عصافير السمّن والأفق اضطرب بصوت العويل

****

حين زارته قبّل إصبعها بشفتيه الزرقاوين من وراء الشبك المتسخ والبارد, ولم يقل لها سوى : كيفك
وعندما عادت, غمست الإصبع المضيء في قلبها فانفطرت النجوم, وسكر الناس من وجعهم البهيج

ليست هناك تعليقات: