الاثنين، أكتوبر 31، 2005

هي أغنية,, هي أغنية



نوقد لك في محراب القلب شمعة

قيدوا شمعة يا أحبة ونورولي

رمشتين من رمش عين وبيندهولي

من هنا, سكة ملامة

من هنا

سكة ندامة

سكتين, يالله السلامة

أمشي فين, يا ناس قولولي

قيدوا

شمعة

ونورولي

كراسة رسم







1
أسود

يبتسم الولد ذي الشفتين اللتان تبدوان كقطرتي ندى, يضحك حين يحمله الرجل الذي يشبه دبا ضخما طيبا.
يمد الولد كفه الوردية اليمنى نحو ثدي الرجل, فيفر عصفور داخل صدره الذي يشبه جلد غوريللا مكسوة بالشعر.

الرجل, يحدق في عينين أصغر من قطرتي عسل, يضع اصبعه على شفتي الطفل الذي يثغو.. ينظر الرجل الى معصمه الأيسر: " حان وقت العمل".

يضع الطفل في مهده الخشبي فوق الأرض الباردة المفروشة بالحصير, يقبله ويربت على كتف الأم الساكنة التي تحيك الصوف أمام الموقد.
يضع قلبه في الخزانة, يرتدي, تحت معطفه الأسود, جرزة صوفية مثقوبة من جهة القلب , ثم يغلق الباب بهدوء كي لا يزعج الملاك الذي نام للتو.
"مسرور", سياف الخليفة, يذهب الى عمله, كعادته منذ سنوات!!

***


2
رمادي

هذه السيجارة, لن تستطيع ادفاء صدرك, ذاك المستباح أمام الشحاذين, ورئيس شرطة المدينة, و الأبناء المراهقين لتجار الذهب والصيارفة.
لم تعد تستطيع إدفاء صدرك يا امرأة تفرك جلدها عند حمّام الفجر البارد بخرقة تكاد تمزقه لكي تستطيع النوم وفي مسامها رائحة أخرى غير رائحة لعاب الزبائن الليليين.
لن تدفع الصقيع عن صدرك, تلك الجمرة الصغيرة, يا امرأة الشوارع المظلمة كقلب لا يطرق بابه سوى السكارى و زبائن الفجر البارد, فتعالي الي أنا؛ بائع الزهور الذابلة الذي يرش ايامه على الرصيف المقابل لرصيف الداعرات وهو يصفر أغنية طويلة وحزينة كالعمر الذي أمضاه في زحمة المدينة التي يشبه لونها رماد سيجارتك.


***

3
أحمر

تحت الحجر, زرعته, ذلك الحجر الذي يكاد ينشق عن وردة حمراء كهتاف الصبية في مظاهرتهم الأولى, كشهيق الشهيد الأخير, وكبرقوقة تشعل الظهيرة تحت عش السنونو, تحت الحجر تماما, في تربة رطبة حبلى بعشب السنين القادمة الذي سينام عليه عاشقين في زمن آت.
زرعته تحت حجر, لم يكن لدي الوقت الكافي لألفه برسالة عاشقة, ولم يُبقِ لي الرصاص الذي يثقب الهواء والصباحات والأفئدة شهيقا كافيا كي أزيل عنه الصدأ
تحت الحجر زرعته, تماما تحت الحجر, حيث ستسندين رأسك ذات ليلة وتنظرين نحو النجوم وتعُدين الأيام التي تبتدئ من حيث قدميك وتمتد حتى تتخلل مفرق شعرك, وتصير في ليل المساكين نجمة.
هنالك, تحت الحجر, حيث العشب الذي يشق رحم التراب صهيلا صاعدا نحو نحر الشمس وأفراح الغلابا و أعياد العنب
يا التي كنت ساعشقها يوما
ضعي أذنك على العشب يوما, لأجلي, ستسمعينه من تحت الحجر, كجناحي يمامة, يخفق .

***

4
أبيض

غيمة فوق الأرض, تلد حمائما, وتتشكل أمام عيني الطفل : غزالا
غيمة بيضاء فوق الارض, تستولد الأغاني, فيسيل منها الندى على أسطحة البيوت المعشوشبة فوق حكايا الجدات اللواتي تلمع أعينهن كالخرز في الشتاءات قرب الأطفال الذين يعاندون النوم
غيمة بيضاء تسيل من قنبلة الغاز تتخلل جرزة الصوف, والجلد الطري, والعينين اللتان ترعيان في السماء, سكينة قطيع الغزلان الشاردة
غيمة بيضاء, تبتلع جسده الساخن الداخل توا في حلق الموت, وفي عينيه صورة لغزال سارح في زرقة السماء

***

5
أزرق

كالبحر, ينفتح الأفق أمام عينيه, فيغني عن سور عكا موالا طويلا كليل العسكر
"عكا فرس من موج
عا شطّ البحر
عكا إسم للطير والأفراح
وما غنّى العمر"

تحاصر أغنيته الحشرجة, فيشعل لفافة التبغ المغموسة بعبق البحر, وينفث روحه في المدى طيرا يحلق في سماء الشعوب

"عكا, فرس
عصفور طار فوق الحدود
رغم الحرس
عكا بحر
عكا جبل
عكا عمر جاي
عكا. أنا
موال أزرق, ميجنا
كيف اللي حاصر أو دخل
لبيوتك البيضا.. رحل
كيف اللي عمره ما انكسر
ع بوابك الخضرا انكسر "

على الشاطئ المكسور بالسور الصخري, يصفر أغنية عاشقة حزينة, ويطير نحو المدى, قفزة حرة نحو الصخور والرذاذ ومزق الأشرعة . صوت مكتوم لا يكسر عادة البحر اليومية, والجمجمة التي انكسرت فاندلقت منها الأغاني غاصت في زرقة البحر صرخة مكتومة لن يسمعها أحد.


***
6
أخضر



تلحسوا طيزي, إنتوا ما صدقتوا ؟ :)




أما أنت يا مقيم الصلاة, أعطيها بتعطيك

السبت، أكتوبر 29، 2005

بلادٌ على أُهبةِ الفجرِ


هنا, عند مرتفعات الدخان, على درج البيتِ
لا وقت للوقتِ,
نفعلُما يفعل الصاعدون إلى اللهِ:
ننسى الألم

الألم,
هو: أن لا تعلّق سيدة البيت حبل الغسيل
صباحا, وأن تكتفي بنظافة هذا العَلَم

بلادٌ على أُهبة الفجر,
لن نختلف
على حصة الشهداء من الأرض,
هاهم سواسية
يفرشون لنا العشب
كي نأتلف
محمود درويش: حالة حصار

الجمعة، أكتوبر 21، 2005

هفففف

ونزلنا عن "السجرة"... أخيرا
http://arabblogcount.blogspot.com/2005/10/blog-post_112923341604442731.html#c112940211550088255

الأحد، أكتوبر 16، 2005

مفازة تخضرّ تحت المعطف الكابي


الصورة المرفقة


الصورة تصميم قديم ل"روعة"


هذا الرجل, ذو المعطف الكابي الطويل, والحدقتين الواسعتين كقلب, لو كان وطنا, لكانت جماهير دمه لا تتوقف, الآن, عن الانتفاض.
هذا الرجل, ذو الذقن الشائكة التي تشبه مفازة تملؤها شواهد قبور الشهداء, لو كان سهبا من قمح, لكان صوته الحريق الذي يتصاعد في كل الجسد, وكل الروح, والعروق المتوترة التي ما بينهما, تلك التي تضج بالأغنية-الهتاف.
هذا الرجل الذي يرتحل الآن نحو ركن قصي في الذاكرة, لا يأبه سوى للوطن المتروك في ركن الغبار, ينسى أن الوطن فيه أكبر, وأن الحلم من حلقه يخرج أشهى, واننا جميعا نموت, لولا صوته والأحلام, والرؤى التي تصطبغ بالعرق والنبيذ والدم.
هذا الرجل,الذي ُقدّ من سهر, ومن عشق, ومن إيفوريا تسكن اللحم الضامر. يسكن في الضمير, كحالة خضراء وحادّة, ترفع الرؤيا إلى أقصى مداها. وتوسع المدى حتى يصير بعرض الوطن والصباح معا.

هذا الرجل الذي تهاوى قلبه في الخندق المتقدم, الرجل المنذور للحلم والانتظار, انتظارنا نحن, يغنّينا , يغني انكساره أسئلة ملحنة ويشرعها في المسافة الحقيقية بيننا وبينه, هي ذات المسافة بين الإيمان والفعل, وهي ذات المسافة بين المتفرجين وبين من ينبثق دمهم من راحة الكف, فيضيء البريّة

وهبت عمري للأمل
ولاجاشي

أما أنت يا مقيم الصلاة, مش جاي عبالي أحكي معك اليوم

وانهار؟


وانهار؟ أنا صمودي
ما يلمه ليل ونهار
وعذابي يزيد نبعي نبع وانهار
بوي عذابي يزيد نبعي نبع
وانهار
كذب من قال
أعوف الوطن وانهار
شيوعي ودوم مخلص للقضية

http://iftiraadi.tripod.com/wanhaar.ram



















































السبت، أكتوبر 15، 2005

ضوء






اجلس أمام النافذة
أخيطُ شارعاً بشارع
وأقول متى أصلكِ

عدنان الصائغ

حكمة رمضانية

Today is the first day of the rest of my life

الاثنين، أكتوبر 10، 2005

كفر قاسم



مجزرة كفر قاسم, صارلها 49 سنة
برأيي الموضوع طوّل أكثر من المفترض, خصوصا إنو لسى عم بنغني " عشرين عاما وأنا أبحث عن أرض وعن هوية" وبحكم إنو عارنا القومي, وهولوكوستنا مستمر من أكثر من نص قرن

بعدين أنا زهقت يا عمي من الاحتلال, حدا يحكيلو كلمة خير مع شارون, , قولولو (وايضا : لولولو) إنو واحد إفتراضي مل, وإنو المسألة طولت, فبالتالي يتفضلوا يرجعوا على أوروبا بلا مسخرة, لأن "للصبر حدود" (أصلا كل شي, كل دولة, إلها حدود, باستثناء السلطة الوطنية)

والله من وراء القصد

صار وقتها



إلى عيسى عابد

بتعرف يابوسريع إنو صارلي سنة ما زرتش قبرك, وأكيد انت مش عتبان, أنا هيك بقول لحالي, لأنو اللي زيك مشغولين بقضايا أكبر بكتير من المجاملات, ولأنهم صاروا أعلى من العلاقات الشخصية, هم ما عادوا أشخاص, هم تحولوا لحالة, لقضية, وهالقضية متل كل القضايا ما بنتذكرها غير بالمناسبات الرسمية, وفي الأزمات الخاصة, وفي معرض تأكيدنا على انو نحنا بننتمي للحالة, بالضبط متل المخصي اللي بيفتخر بطول زب إبن عمتو
بس مرات, بدك تعرف, إنو بتذكرك, بالأحرى كتير بتذكرك, رفيق, بالذات لما أشرب, ولما يتحول العرق لضمير كبير, ابيض, وحاد في روحي. بتذكرك وببكي.

بتعرف يا رفيق, إنو إذا بكتبلك شي رسالة عالإنترنت, بتكون هاي المسألة كمان جزء من هالإستعراض, لأنو الشهدا ما بيشوفوا انترنت, بتكون جزء من استعراض الواحد لعلاقتو بكل الأشياء الطاهرة والنضيفة, ردا يمكن على كل هالوسخ اللي بيحوّطنا. يمكن انت تحولت لأداة, لأ: أكيد انت تحولت لأداة, بإيدي وبإيد غيري
انت صرت أول شي أداة بإيدي عشان أقدر أحافظ على توازني بحالة هالإضطراب المقيم اللي ضربت كل القيم والمبادئ بهالبلد
وإنت صرت, عموما, دليل بنستعيض فيه عن هالرعب الغير مبرر اللي بنعاني منو كلنا, كبشر, من الموت, انت صرت الجواب, عملناك أكبر من الموت عشان نشوف حالنا فيك ونقول: في طريقة الواحد يشق طريقو للخلاص الفردي عبر الفعل التضحوي في سبيل الجماعة. طريق أخرى ملتوية للسعي للخلود يمكن, بعد ما ديلمون ضاعت, والطريق بيناتنا وبينها صارت محوطة بالسلك الشائك والجدار والجندي والجندي الصديق وباليومي المقيت اللي معبينا.
بس اللي بعرفو بالمقابل إن هالأسئلة الوجودية ما كانت تشغل بالك, انت كنت زبال بسيط, عفوا: مناضل ماركسي ومثقف ثوري, وقبل كلشي وبعد كلشي : زبال, و إنسان قلبه أكبر بكثييير من قدرتو على التحليل والتنظير. رغم قدرتو على التحليل والتنظير.
باختصار وفي كتير حالات: إنت كنت الدليل الأسطع على إن الفذلكة الأيدلوجية هي أداة بيستعيض فيها الناقص عن نقصه, عن عدم قدرته للوصول لقوة المثال اللي إنت بتمثلها.
هياتني بلشت أنظّر, سامحني

تجاوزا لكل هالحكي, تذكرت بشي مرة لما سهرنا سوى بالطيرة, وقلتلي انو اللحظة الوحيدة اللي يمكن الانسان يكون فيها صادق مع حالو هي لما يكتب قصيدة صغيرة ومش معدة للنشر, مش معدة للخطاب, ومش صالحة للطباعة على ورق.
هياتني كتبتلك شي صغير, كتبتو وأنا قاعد مع حالي ومعك, ومتل ما بتحب: ما نشرتو على ورق, كتبتو بقرنة كتير صغيرة وصعب حدا يلاقيها


1.
وحيدة
لكنها تغني



2.

أجمل من هذي الحياة
موتنا الكثير
الموشى بالهتافات
والياسمين



3.

"عيسى"
يسكن جذرك بطن الأرض
تحبل عين الشمس بعمرك
نسغ الشجر يصعد فيك
صدفة
تموت
واقفا
وأخضرا
ومديدا
كشجرة

4.

يسيل البكاء من اصابعها
يضوع العشب بالمسك
كفّها,بالحناء
تحضن الرخام البارد
"ولا تحسبن"..
ترتعد الوردة في الكف



وبطريقة ما
يخفق القلب العميق
تحت التراب
والرخام
والزمن المتراكم منذ استشهاده












النهااااااااااااية

وأنت يا مقيم الصلاة, شو بتستنى ؟؟

الأحد، أكتوبر 02، 2005

موطني.. كس اختك


أي شيء لم نقدمه لهذا الوطن ؟

بعضنا مات

والبعض الآخر مشغول

بتدبيج الخطابات

***

تكتب في القلب نشيدا-

لم يسمع أحد بغنائك-

فالكل يراك نهائيا

...معتادا, للحد الأبعد

ما همّ؟!

دفء القلب يعيد صياغتك

داخلك المتشقق يلتئم/ تتماهى

مع أحلامك

وتصير نشيدا

يُكتب في صفحتهم

وتصير بروقا..وتصير بيارق!

**

ستكون الكلمات غبارا من برق

يلثم صورتك الزائلة

ستُمحى بالهالة

سيصيّرُك دعاة الثورة قديسا

من خلف مكاتبهم

ما همّ؟!

تكتب تاريخ الوجع الدامي

أم تسقط منتحرا

..ما همَّ؟!

بكت الحسناء النائمةأم لم تبك

...سينسونك

ستصبح فيما بعد "نهائيا"

"معتادا.. للحد الأبعد"

سيعيش أولئك عمرهم

في حين تسافر رحلتك القصوى

في المجهول.

.ما همّ!

الجمعة، سبتمبر 30، 2005

غرافيكا3


لا تتركيني شاحبا كالقمر
كالقمر …

الشتا عالبواب















أقحوانة تعلن قدوم شتاء2005
أعطيت حالي إجازة في 30-9 ,ذكرى استشهاد الرفيق فؤاد نصار

وأيضا: أغنية عن قصيدة طلال حيدر
وحدن بيبقو متل زهر البيلسان
وحدهن بيقطفو وراق الزمان
بيسكرو الغابي
بيضلهن متل الشتي يدقوا على بوابي
يا زمان
يا عشب داشر فوق هالحيطان
ضويت ورد الليل عكتابي
برج الحمام مسور و عالي
هج الحمام بقيت لحالي
لحالي
يا ناطرين التلج
ما عاد بدكن ترجعوا
صرخ عليهن بالشتي
يا ديب
بلكي بيسمعوا

الثلاثاء، سبتمبر 27، 2005

غرافيكا 2





معرضي

غرافيكا

الأحد، سبتمبر 25، 2005

كهولة

" سيغادرني ظلي..
طعم التبغ في فمي..
حرقة الذكريات

عندما أمشي من جديد
تحت شباكها
في شارع "صلاح الدين"

سأعود طفلا محترقا
بالتساؤل
وحيدا كجمجمة
وفارغا
كشبّاكها ! "

السبت، سبتمبر 24، 2005

يا أخو الشليتة يا تاريخنا



يا أخو الشليتة يا تاريخنا

صارلي فترة محتار في مسألتين : دورانية التاريخ عند ابن خلدون, والإشاعات المغرضة اللي بتستهدف التقليل من شأن شعوب المنطقة, ثقافيا
كل يوم بتصحى هالشعوب من طيز الصبح, بتشرب شاي, بتطلع عالشغل, بتشتري الجريدة لتقرأها بالازدحامات المرورية, بتتدافش عالباصات, بتوصل عالشغل, بتقرأ الجرايد (وهالشي تأكيدا على إنو شعوبنا شعوب مثقفة) , بتتغدى بالشغل, بتكش الدبان (بالجرايد) وبعد كم ساعة بترجع على محطات الباصات, بتتدافش, مجددا, بتتبادل الجرايد بالانتظار واثناء الازدحامات المرورية, بترجع الجرايد لبعضها بس توصل لمحطاتها, بتوصل عالبيت وبترتمي قدام التلفزيون , بتفرش الجريدة وبتحط عليها صحن البيض المقلي والزيتون والخبز , بتنام الشعوب, بتتنايك الشعوب (عشان تجيب شعوب مستقبلية أكثر اهتماما بالشأن الثقافي وأكثر قدرة على المدافشة بالباصات) وبعدين بتبدا يوم جديد بعيون حمرا, وبريحة السكس الطالعة من شبابيك غرف النوم. وبريحة الحبر الطازج الطالع من جرايد طازجة بأخبار مكرورة وأسماء جثث جديدة ووزرا جداد ولجان تحقيق جديدة.
بعد كل هالشي, بتيجي مؤسسة غير حكومية مشبوهة بيديرها متلبرل أخو منيوكة وبيدعي إنو الشعوب بتعاني من الأمية
وبعد كل هالشي, بنسمع أصوات مأجورة بتنفي إن التاريخ عم يعيد نفسو
ولكوا, يا إخوات الشليتة, كيف التاريخ ما بدو يعيد نفسو, إذا النهار نفسو عم يعيد نفسو؟
يالله, ’نفسوا‘


ملاحظات على الهامش, ويعني: قبل ما تنفسوا

أولا: نسيت (ألله يلعن الشيطان) البحث في ظاهرة ’يوم الجمعة‘ الخارجة عن المألوف الأسبوعي, ولكن, وبعد التدقيق والتمحيص, اكتشفت ان يوم الجمعة بييجي تماما بعد ’ليلة الخميس‘ مما يعني أن الشعوب بتصحى متأخرة مع ملاحظة وجود علامات بتتراوح بين الأحمر والبنفسجي والأزرق على رقبتها, ثم أن صلاة الجمعة بتصادف يوم الجمعة , مما يعني أن شعوبنا بتتحمم, وبتطلع على الصلاة, (مجددا عبر المدافشة بالباصات) وبس تخلص الصلاة, بدها ترجع بذات الطريقة عشان تستنى صحن البيض المقلي والزيتون, مع إمكانية إضافة اللبنة, كصنف إحتفالي بهاليوم المتميز في حياة شعوبنا ومنطقتنا, ومن ثم بينام كل شعب على بطنو(يعني لحالو, لأنو تعبان من ليلة الخميس, -في حالات طارئة ونادرة بيضطر الشعب بهاليوم يلجأ للبوس كمخرج لتنفيس أزمة ممكن تكدر أجواء المصالحة الوطنية والتعايش الطائفي- ) وبيترقب بزوغ شمس أسبوع جديد حافل بكل ما هو ممتع ومثير وغرائبي, تماما زي الأسابيع اللي قبله.
ثانيا: راح عن بالي(يلعن أبو رب الشيطان) إدراج بند المسلسل المسائي على الجدول اليومي لأعمال شعوب المنطقة, بس بعد تفكير (عميق) اكتشفت ان هالظاهرة عم تنقرض بسبب انتشار الفضائيات, وبهيك حالة, بالإمكان الاستمتاع بمشاهدة عباس الأبيض وزيزينيا في أي ساعة من ساعات النهار بشرط معرفة أي المحطات تبث أي المسلسلات في أي الأوقات. على كل, إذا أصريتوا على إدراج هالقضية بجدول الأعمال, بالإمكان إدراج بند المسلسل اليومي قبل بند النياكة المسائية

والله من وراء القصد





مجاز:
لاحظتوا إنو أسلاك الكهربا اللي ورى الكمبيوتر بتتعقد لحالها؟
يعني, بنشتري كمبيوتر, مثلا, وعالأكيد بنشتريلو طاولة لونها بدو يكون بكل تأكيد بني أو بيج , وعالأكيد بدنا ندفس هالطاولة بحد شي حيط, لأنو عالأكيد (مجددا) إمك (أو مرتك إذا خانك الحظ) مستحيل تحطللك الكمبيوتر بنص الغرفة وتضل تكنس بقايا السجاير وبقع القهوة وفتافيت الخبز والبسكوت. من المحل الأكثر بروزا بالغرفة, لهيك, بتضطر تنفيك لشي حيطة منسية وبعيدة عن المركز, هالشي على الأغلب رح يوافق مزاجك لأنو إنت كمان محتاج للخصوصية أثناء تصفحك ’المعلومات‘ بالإنترنت

كنا نقول: الكمبيوتر (متلو متل الفلسطينية) بدو يكون ظهرو للحيط, مما يعني انو ما في حدا بيقدر يلعب بالأسلاك اللي وراه , وبالتالي مستحيل يقدر يعقدها
بعد شي شهر, بتتزايد قائمة أصدقاءك عالمسنجر, وبتتزايد ساعات قعودك عالكمبيوتر, وبعد بشوي, بتصير تشرب قهوتك هناك, وبتضطر تحط متكة للسجاير, وبخلال فترة بسيطة بتشعر بحاجة لسطل زبالة صغير عشان تكب فيه السجاير اللي تجمعت بالمتكة, وبخلال هاي الفترة رح تتعرف على شي صبية.. عفوا, على شي ’معلومات‘ تشارك هموم حياتك الإفتراضية, وبعد شي شهر بتكتشف إنك مش قادر تعيش حياتك من غيرها, فبتعترفلها إنك بتحبها وبتصير كل شوي تحطلها آيكون الوردة بالمسنجر. .. بالمحصلة النهائية, بتكتشف إنو المنطقة صارت كتير وسخة وصار لازم تتنضف
كنا بنقول: الطاولة..

بتيجي إمك (أو ’إمك بالرضاعة‘ - إذا خانك الحظ) بدها تعمل تكنيس للمنطقة, فبتضطر تحرك طاولة الكمبيوتر, وبالتالي: بتضطر حضرتك تساعدها
هون, بهاي اللحظة تماما, إنت بدك تندهش, لأنو بدك تتساءل : العمش, ولكوا كيف تعقدت الأسلاك كل هالقد؟؟ يعني مش معقول .

وبحكم إنو إمك (أو شريكة حياتك إذا خانك الحظ) موجودة معك بالغرفة, فرح تضطر تكتفي بالإندهاش, ورح تكبت رغبتك بالكسكسة لأخت أسلاك الكهربا

بهاي اللحظة بالذات, بيتغلب اضطراب المشاعر فيك على التساؤل الحقيقي والمنطقي "شو اللي عقد اسلاك الكمبيوتر بالرغم إنو ما في حدا حرك طاولة الكمبيوتر قبل هيك" . هالإضطراب بالمشاعر, مضافا إلى رغبتك الشديدة بإنجاز عملية التطهير بأسرع وقت ممكن لأنو صاحبتك بتستناك على المسنجر (في حالة إذا كانت اللي عم تنضف الغرفة هي مرتك, بدها تكون صاحبتك داخلة على المسنجر تحت مسمى ’أبو السباع‘ أو ’باطل‘ أو ’المعلومات‘ بهدف التشويش على رادارات المدام)
بنرجع وبنقول, بتنسى, قضية تشابك الأسلاك

بتتوكل على ألله, بتعيد ترتيب الأسلاك, وبس تنتهي عملية التنضيف, بترجع الطاولة بانتظار دورة التنظيف القادمة

بعد شي شهر, بتتكرر ذات القصة, مرتك(إمك, مش مهم) بتحرك الطاولة, وبتكتشف مجددا إنو هالأسلاك مشربكة مجددا, وطبعا إنت بحكم الاعتياد بتفقد دهشتك, فبتضطر, ميكانيكيا, انو تعيد ترتيب هالاسلاك, ترجع الطاولة حد الحيط, تفوت عالمسنجر, وتبعت آيكون وردة للـ’معلومات‘.


أنا, بحكم إني عانس إنترنتيا, ما فقدت اهتمامي بالأسلاك , باختصار: اكتشفت إنو ظاهرة تشربك أسلاك الكمبيوتر هي لازمة فيزيائية لهالأسلاك, تماما مثل ما البلل لازمة فيزيائية للمي , والملوحةصفة للملح : التعقيد والشربكة صفة "سائدة" و "لا متنحية" بأسلاك الكمبيوتر



إحتجاج
بيقولوا إن 99% من خيوط الحل في المنطقة بإيدين الأميركان, هالعبارة كتير منسمعها, وأنا ما بحتج على فحواها بحكم إنو راسي مش فاضي لمناقشة الثانويات, أنا بحتج على التوصيف. وبقترح على الأحزاب والجمعيات والفضائيات ودوائر صنع القرار ووزارات الإعلام العربية استخدام مجاز فيزيائي بديل عن قصة الخيوط هاي..

ليش ما نقول, مثلا : 99% من أسلاك كمبيوتر المنطقة بإيدين الأميركان, إذا كنا ليبراليين, أو فاقدين الأمل
؟
أو 99% من أسلاك كمبيوتر المنطقة بإيدين المقاومة والجماهير, إذا كنا يساريين
؟
وفي حالة كنا مسلمين, فما في بديل عن التقرير: 100% من هالأسلاك, مضافا إليها الكيبورد, والسي بي يو, والشاشة, وحتى مزود الانترنت بإيدين ألله اللي واعدنا بشي 77 معلومة بتسطل سطل
.


الجمعة، سبتمبر 23، 2005

ليالي الحصار السعيدة



"نموت إن لم نخلق الآلهة
نموت إن لم نقتل الآلهة
يا ملكوت الصخرة التائهة"

****

كوب الشاي, مشروب يستحضر الفقر بكامل قيافته فتنثال تداعيات الجوع الذي يفتح شدقيه على الشباك وينقر الزجاج طالبا النجدة من كل هذا الموت الذي في الخارج, يفحّ الجوع ذي الجسد الأبيض العاري فتتجمد عروقك, كوب الشاي , ابحار المجازيّ في البحث عن كمشة دفء يمكن أن يملأ أمعاءك المرتبكة بحكايا المطر.

شيئا فشيئا, على عتبات هذا الفجر المشروخ بالقنابل المضيئة وقذائف الـ تي 3 والرصاص عيار ثمانمئة و 1200, ينقص الشاي, فيمتلئ الكأس بهواء الصبح الكحلي, ترتخي الأعصاب ويصبح من الممكن أن تستسلم للنوم تحت الشباك في كل هذا البرد. والجوع لا زال ينظر إليك من الشباك بحدقتين فاغرتين

****

رصاصة الكلاشنكوف ب12 شيكل , رصاصة الإم 16 بـستة شواكل, علبة دخان الجولواز بعشرة شواكل.. مخصص التنظيم 400 شيكل , تفضل وحلها, عليك أن تختار بين أن تقلع عن التدخين وتوفر ثمن صلية تطلق عبثا على دبابة ميركافاة, أو تعمل على المدى الاستراتيجي: تشتري بالـ400 شيكل دخان, وتسهم في تلوث البيئة كي يموت الجنود, والإحتلال, والكروش, وبعوض المستنقعات, والقيادات المهترئة التي قد ’ترش‘ على يافطات انتخابات الجامعة ما يمكن أن يشتري صناديقا من الذخيرة

****

ليس في بيت لحم أحمد سبع الليل, ليس هنالك أحمد زكي, ربما في هذه المدينة لا وجود لأحمد على الإطلاق,
قبل الإجتياح, أغلق العقيد مركز الشرطة وزع على العناصر مخازن الرصاص, 3 لكل عنصر, وقال لهم: إسمعوا, الجولاني, الجفعاتي, المظليين, دوفدوفان, إيجوز, و الدبابات والأباتشي والإحتلال والهامر وشارون وموفاز وأميركا قادمون .. فانتشروا.

انتشر الفقراء في الشوارع, تحت البيوت ورحمة الأباتشي, احتموا بالخرائب, مروا بجانب الجسد الأبيض الذي يحدق في من نافذتي بعينين فاغرتين ,

أحدهم, جبان جدا, يحب حياته كثيرا في زمن التحام الأرض بالملحمي فيها, يبحث عن خلاصه الفردي في زمن يكاد حتى السكس يكون فيه جمعيا وفعلا قوميا مضمخا بالدم. خطاه قادته نحو بيت خطيبته, هنالك أخفى كلاشينكوفه, طوى بذلته العسكرية ونام بالشبّاح حتى انتهاء الاجتياح

انتشر الفقراء تحت السناسل, يشحذون الساندويشات وأكواب الشاي من بيوت السكان المرعوبين, وعند "الإيلاج" أطلقوا كل ما في مخازنهم ولاذوا بالفرار..

بعد أيام,عندما رهز الاحتلال رهزته الأخيرة في شرايين المدينة. انسحبت دباباته, وعاد الفقراء الذين يلبسون ثياب الشرطة المتسخة بغبار الحواكير المحيطة إلى عقيدهم.

جميعهم عوقبوا بخصم معاشاتهم الشهرية لثلاثة أشهر متواصلة لأنهم أهدروا مال الدولة.
ذاك,ذي البزة التي لم تخصب بالشوك وغبار الأزقة, لم يخصموا معاشه

****

"ما بعرفن, ما شايفن
لفّوا وجوهن بالقمر
ما بعرفن
ما شايفن
خبوا سلاحهن
بالوعر
خبوا أساميهن
ما في حدا بيشوفها
إلا إذا ماتوا
وتعلقوا متل التحف
متل القمر
عم ينخطف"
جنود الأمن الوطني, القادمين من غزة, الفقراء الذين يقيمون على علبة السردين في خندقهم مأدبة, الذين يدخنون "عمر" و "فريد" و "إمبريال" , الترابيون ذوي العيون المكسورة حين تمر عنهم صبايا الجامعة دون أدنى التفاتة,

المخلوقات التي ترتدي بذلات ترابية مهترئة, تشتري بمعاشاتها الشهرية دخانا وسردينا ورصاصا للكلاشنكوف, لأن القيادة لا تسمح لهم بإهدار أموال الدولة, ولأنهم يشتهون أن يقيموا وليمة شواء على لحم الميركافاة

****

ميري, مجددا, لا تزال عينا هذه البنت تحرقان داخلي

ميري , أراها فأسمع صوت أميمة الخليل: نامي نامي يا صغيرة
ميري تفتح حدقتيها عن آخرهما, جاء الملثمان, كمنا في "بيت جالا" تحت بيتها القريب من مشفى المدينة, والإحتلال على مسافة أمتار من المشفى , والمشفى على مسافة امتار من البيت, والملثمان المسلحان بالإم 16 يكمنان في انتظار الاحتلال الذي يختبئ في الدبابة

سكن الليل, والهدير, ووقف الموت في كحلية الفجر يتفرج على ميري ويعد خواتمه, والملثمان يغطيان ارتباكهما بالعض على هذيان ما قبل الموت, أحدهما كرر أكثر من مرة بيتا من "عبد الله الإرهابي :"عضلات الزند, جميع الرجف الحربي, وبيتان من العشق وسيف ومكارم"
يخرج الأبوين, وجورج الصغير إلى الملثمين, يقولان لهما: ديروا بالكوا, الدبابة قريبة, وثلاثتهما يأملان ألا تحدث المعركة تحت البيت حتى لا تتشظى حياة العائلة في معمعان الثورة التي تواجه الميركافاة ببندقيتي إم 16 ويناديان "ماري":
ميري, تخافيش حبيبتي

وميري المتجمدة, على أهبة الموت فجرا , تظن المسلحين جنودا اسرائيليين جاؤوا لذبحها
ميري, يجرها ’جورج‘ الصغير من يدها, فتنساق في صمت الحملان نحو درج المنزل, تستجمع روحها فتتحرك شفتاها الزرقاوان, تسأل أحدهما, إنتوا عرب متلنا عمو؟. تحاول رسم ابتسامة تتسول بها الإيجاب, تنهار ابتسامتها تحت هذا البرد

تنهار القصيدة, وينهار أحد الملثمين.. تغرورق عيناه بالدمع فينادي صاحبه, تعال, معركتنا هنا انتهت, فلنبحث عن مكان آخر نموت فيه

****

هل قلت أنه لا "أحمد" في بيت لحم؟

حسنا أنا مخطئ

هنالك أحمد السمور, الذي أفرغ مخزن الرصاص في بطن الدبابة من أحد الأزقة وانطلق لا يلوي على شيء, وحين حاصره الموت من كل جانب دق على باب أحد البيوت فسمع بكاء طفل, كل هذا وماسورة الموت تستدير نحوه, تضعه على صليب المهداف, في مدينة يسوع, والطفل يبكي في الليل, والليل ينتحب على هذه الهزيمة التي لا تندلق على المدينة مرة واحدة كالمطر كي "نخلص "

شد يا أحمد زندك
فالأعالي تشتهيك
تعشق بندك
ما هو العالم بعدك
هذه الحواكير تسعى إليكا
نشأت تحت يديكا
فأثرها
وأدرها
وليكُ اللاحدّ حدّك
وسّع الدنيا إذا شئت
وإن شئت اختصرها
جُمّع التاريخ عندك

ماسورة الدبابة تستدير, وأحمد السمور يدق الباب الآن بكلتا يديه,
الطفل الآن يبكي, والصوت يمر من شق تحت الباب نحو قلب الرجل ذي البندقية الخاوية
والماسورة تستدير

, "وأحمد من هنا يصعد
كي يرى حيفا"

صوت الأم تستجدي الغريب ألا يرشق دمه على باب منزلها, وقرب الباب خروبة يكاد قلبها يسقط في عمق هذا الليل

"كل هذا الليل لي !"

يستدير أحمد
يدرك أن هذا الموت يليق بالفجر الكحلي, يستدير, ويواجه الدبابة
"وشوهد يهوي
إلى باطن الأرض
لكنه, مغرم بالوصول"

****

أميمة الخليل تغني: عصفور طل من الشباك, والسيجارة تنتحر على شفتيه, يقترب من المدفأة اكثر, يود لو يخبئها في ضلوعه, ينظر من النافذة المتصالبة مع ضوء القمر, لا غيوم في السماء
صوت القصف يقتلع رموش الأطفال ويتجشأ أحلامهم في مدى الخوف الذي ينتشر فراغا يحبل بالاحتمالات في الغرف المظلمة, والراديو ينظم دقات قلوب الساكنين المختبئين تحت الأغطية الصوفية
ينظر من النافذة, دبابات الاحتلال تجاوزت منزله وصارت الآن على مداخل المدينة القديمة, كنيسة المهد وحارة السريان والسوق القديم, معقل المقاومة, هناك قرر مناضلو الجهاد الإسلامي القتال كربلائيا, حتى آخر اختلاجة في القلب,

توغل الدبابات في عمق شريانه فيتوقف القلب عن الوجيب
دقت الساعة التي في الراديو, ارتجف القمر وقالت المذيعة : إنتصف ليل فلسطين!

****

هذا الفجر مديد كالنحيب !

****
"فليكن,
لا بد لي أن أرفض الموت"
والموت يحاصر صوت مارسيل خليفة, وفي ليالي القصف السعيدة, الليالي التي سيتذكرها من يعيش, سترتبط الذكرى بصوت الشيخ إمام ومارسيل وأميمة الخليل وفيروز, هذا, عربيا, هو الإسهام الأعظم في جعل موتنا أقل إيلاما

"لنا, خلف هذا المدى, إخوة يحبوننا"

****
المقتطفات الشعرية في النصوص أعلاه لكل من أدونيس,عبيدو باشا, مظفر النواب, ومحمود درويش


خفاقة

خفــّاقة
كانبهار العائدات من الأعراس
عند المساء
بصدور منتفضة
وعرق من دم الياسمين

خفاقة
كصبية
ترفع راية حمراء
في صحراء تعبد الله بصمت

خفاقة
كالطمأنينة ترتبك
في حضرة
الموت
على نصل الثواني الحاد
في عين الغزالة
قبل انطباق أفكاك الذئاب
على فستق جسدها


خفاقة
كروح الولد الهارب
من حصة التاريخ
كي يكتبه بالطلاء
على جدران المخيم


خفاقة
كفجيعة العائد
ينصبّ الدم من عروق يديه
خفاقة كالفرح
يجتاح التجاعيد
خفاقة أنتِ


خفاقة
أنتِ
أنتِ
أنتِ
يا

مولينكس
لأن كل ممم وراها مولينكس

الخميس، سبتمبر 22، 2005

ضد الإيقاع



مكامن الدهشة:
ليس على وجه هذه البسيطة
ذكرى واحدة
غيمة واحدة
زهرة حيية
يمكن لها أن تصادفني فجأة
فأبتسم

28:
هذا زمن الخيارات المرتجلة
ونصف الحياة,
وشبه الوطن
والشعارات كاملة الدسم
لهذا,
لست على استعداد
سوى للهزيمة
أو الموت

بهدف التغيير:
حين يجتاح الموت شرايينك
لن تقدر أن تفلت
عبر التغني بالشعارات
اصمت, استمتع
بالنظر إلى الذين يشبهونك ...
بلحظة صمت واحدة
من حياتك التي امتلأت بالكلام العابث
ومت وفي حوزة قلبك
دهشة التجربة